هاشم حسيني تهرانى
163
علوم العربية
الى بيته بقولهم ذلك عند الاحرام ، فانهم يعنون بهذه الكلمة : ايها الداعى الى بيتك انا مقيم فى مقام اجابتك و لازم لامتثال امرك و متوجه بقلبى اليك ، و التثنية للتوكيد ، و تقدير عامله : الب لك لبين منى ، و جاء مضافا الى ضمير الغائب و المتكلم و الاسم الظاهر فى هذه الابيات . انّك لو دعوتنى و دونى 238 * زوراء ذات مترع بيون لقلت لبّيه لمن يدعونى * دعونى فيا لبّىّ اذ هدرت لهم 239 شقائق اقوام فاسكنها هدرى * دعوت لما نابنى مسورا 240 فلبّى فلبّى يدى مسور * لبّى نداك لقد نادى فاسمعنى 241 يفديك من رجل صحبى و افديكا 2 - سعديك ، و هو كلبيك فيما قلنا ، و السعد مصدر بمعنى العون و النصر ، و القائل بهذه الكلمة فى جواب الداعى يقول : انا مقيم فى مقام نصرك و عونك فى امرك ، و فى الحديث : ان النبى صلّى اللّه عليه و آله كان يقول فى افتتاح الصلاة لبيك و سعديك و الخير فى يديك و الشر ليس اليك . 3 - حنانيك ، و الحنان ياتى بمعنى الرحمة و العطف و الرزق و البركة ، و هذه الكلمة تقال عند طلب الرحمة و العطف ، اى تحنن على تحننا بعد تحنن ، و الاضافة فى هذه الكلمة الى الفاعل ، و فى تينك الى المفعول ، و كما فى هذه الابيات . ابا منذر افنيت فاستبق بعضنا 242 * حنانيك بعض الشرّ اهون من بعض حنانيك مسؤولا و لبّيك داعيا 243 * و حسبى موهوبا و حسبك واهبا و يمنعها بنو شمجى بن جرم 244 * معيزهم حنانك ذا الحنان 4 - دواليك ، هو من المداولة ، و هى دور الشى بين عدة على التناوب يكون بيد كل مدة ، قال اللّه تعالى : وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ - 3 / 140 ، و هذه الكلمة تستعمل للامر بالمداولة ، اى لا تخص ما بيدك بنفسك ، بل اجعله فى يد غيرك